غالب حسن الشابندر
35
ليس من سيرة الرسول الكريم
رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحدّث أنّها أتيت حين حملت بمحمّد صلى الله عليه وسلم فقيل لها : إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمة ، فإذا وقع على الأرض فقولي : أعيذه بالواحد ، من شرّ كل حاسد في كل بر عاهد وكل عبد رايد ، ويرود غير رايد فإنّه عبد الحميد الماجد ، حتى أراه قد أتى المشاهد . . . فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من بلاد الشام . . . ) - « 1 » ، فهذه الرواية ترتفع بقصور بصرى في الشام ، فهي لم تضيء للنور ، بل تمتلئ بالنور على بعد آلاف الأميال ، فهي مباركة ، هي مقدسة ، نالت من النور حظوة عظيمة ! الرواية ضعيفة ، ويكفي أن نعرف أنّ يونس بن بكير ضعّفه وليّنه جماعة « 2 » ، أمّا أحمد بن عبد الجبار فقد كذّبه معين ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم ، تركه ابن عقدة ، وقال ابن عدي : رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه ، وقيل : لا يتورّع في أن يحدّث عن كل أحد ، وقد ضعّف عند بعضهم لأنّه لم يلق من يحدث عنهم « 3 » . 7 : في سيرة ابن كثير ( ابن أبي سويد الثقفي ، عن عثمان بن أبي العاص حدّثتني أمي : إنّها شهدت ولادة آمنة بنت وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ولادته ، قالت : فما من شيء أنظره في البيت إلّا نور ، واني أنظر إلى النجوم تدنو حتى أني لأقول لتقعنّ عليّ ) « 4 » ، يبدو أن أم عثمان كانت بخيلة بالخبر ، فلم تسر به إلّا ابنها ، وفي السند
--> ( 1 ) المصدر 1 / 70 . ( 2 ) مغني الذهبي 2 / 765 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 51 - 52 رقم 88 . ( 4 ) سيرة ابن كثير 1 / 207 .